موجز حملة
"خوفنا من التفرد"
اليوم الفرد العراقي يخاف من "التفرد"؛ دائماً يحب يكون جزء من مجتمع (Group) وما يميل للتميز الفردي اللي يطلعه خارج السرب. هذا هو السبب الحقيقي اللي يخلي الغالبية تختار أجهزة Apple مو بس للمواصفات، وإنما لأنهم ما يحبون يخالفون الذوق العام للمجتمع.
وعدنا نفس القاعدة تنطبق على المطاعم والأساتذة المشهور تزيد شهرته ومبيعاته بشكل انفجاري لسبب واحد لأن الكل يروحون يمه.
"الإنسان نتاج بيئته ونشأته" - هذا أساس المدرسة السلوكية اللي صاغها العالم جون واتسون. بسبب تراكمات الطفولة (المهمشة والتعنيف اللفظي أو الجسدي)، صار المجتمع العراقي "مرتبك" ويخاف من الانتقاد. لذلك، الانتماء لمجتمع متشابه الزوايا والأركان ينطيه شعور بالأمان والاطمئنان والراحة النفسية.. ببساطة: "محد راح ينتقدني إذا سويت مثل الكل."
ليش الغالبية تختار حسين الهاشمي؟ السبب مو بس المادة العلمية، بل لأن "الأغلبية اختارته". حسين بنى لنفسه مجتمعاً يشبه الغالبية، وهذا هو المحرك الأساسي لمبيعاته.
من المكلف جداً بناء "Personal Brand" من الصفر لخلق هذا المجتمع،
لكن من السهل وقليل التكلفة أن تسيطر على مجتمع موجود فعلياً وتوجهه لصالحك.
الحملة تلعب على وتر القبول الاجتماعي والهروب من عقدة النقد، من خلال خلق تيار يخلي الفرد يشعر إن خياره هو خيار "المجموعة الآمنة".
حتى نحقق أهدافنا ونبني هذا المجتمع ونحافظ عليه، لازم نشتغل على محورين أساسيين:
لازم نوفر نقاط قوة تجذب الأفراد وتخليهم يتمنون يدخلون لهذا المجتمع. هاي النقاط هي اللي راح تشكل النواة الأولى وتخلي "الجمهور" يتحول إلى "كيان واحد" ومتماسك.
الإنسان بطبعه ينجذب للقصص القوية اللي تخليه يشعر بالانتماء لشيء أكبر منه. لهذا السبب، اختارينا نمط "ناركوس" Narcos Style ليكون الهوية البصرية والروحية للحملة.
نحن لم نختر هذا النمط لمجرد الجمالية البصرية، بل لأنه يمثل "الترياق" للاحتياجات النفسية المكبوتة لدى الفرد. اختيارنا لهذه النقاط الثلاث هو استجابة مباشرة لما يفتقده الجمهور:
السيطرة والنفوذ بسبب التهميش أو الشعور بضعف التأثير في المجتمع، يتولد عند الفرد جوع داخلي لـ "سيطرة". نمط ناركوس يجسد هذه القوة، فيعطي المشترك شعوراً بأنه بانتمائه لهذا المجتمع، صار يمتلك حصة من هذا النفوذ والقوة.
وضوح الرؤية في بيئة مليئة بالتردد والارتباك، ينجذب الناس للشخص (أو الكيان) الذي "يعرف جيداً ماذا يفعل". هذه الثقة تعكس شخصية القيادي الذي يخطط وينفذ دون تردد، مما يوفر للمتبع شعوراً بالاستقرار النفسي.
أكبر عائق يواجه الفرد العراقي هو الخوف من "حجي الناس" أو الارتباك من الانتقاد. الجرأة في نمط ناركوس تعمل كأداة لـ "تحطيم" هذه الجدران. هي تعطي الفرد الضوء الأخضر ليكون شجاعاً ولا يبالي بالقيود.
نحن لا نبيع "منتج" أو "خدمة" فقط،
نحن نبيع "هوية تعويضية".
الفرد يدخل لمجتمعنا لكي يشعر بالقوة والثقة والجرأة التي يحتاجها لمواجهة واقعه، وهذا هو المحرك النفسي الأقوى لضمان الولاء والاستمرارية.
ندرك تماماً أن الطالب المعاصر يميل لا شعورياً لتقمص شخصيات المسلسلات التي تمتاز بالذكاء الحاد والسطوة (مثل نارکوس). هذا الانجذاب ليس عبثا، بل هو هروب من شعور التهميش وبحث عن "مركزية الذات". في عالم يشعر فيه الطالب بأنه فاقد للتأثير، يأتي هذا المسلسل ليشعل لديه الرغبة في أن يكون "هو المحرك للأحداث" وليس مجرد رد فعل لها.
الحملة تخاطب هذا "الفراغ الداخلي" مباشرة. نحن لا نقول للطالب "ادرس لتنجح"، بل نقول له "كن بطل لهذه القصة". نحن نحول "الانتصارات الوهمية" التي يشعر بها خلف الشاشة إلى "انتصارات واقعية" في الميدان التعليمي والمهني. المعرفة هنا هي البديل الشرعي للسطوة؛ هي التي تملأ فراغ الثقة وتمنح الطالب الشعور بأنه "بطل" قصته الخاصة.
العملية كلها راح تتحول من "تلقين ممل" إلى "مخطط استراتيجي" لإسقاط الوزاري:
هي الامتحان (الوزاري) - الهدف النهائي اللي لازم نسيطر عليه.
هو الأستاذ - القائد اللي يمتلك الأسرار والخطط.
يضم نخبة المدرسين اللي يخططون للعملية الكبرى.
الطالب ما يبقى "طالب" عادي، بل يتطور داخل المنظمة حسب اجتهاده:
البداية، شخص قرر ينتمي للمنظمة ويبدأ يتعلم القواعد.
طالب متمكن، بدأ يسيطر على المواد ويطبق الخطط بدقة.
الطالب اللي وصل لمرحلة "الاحتراف"، صار جزء من نجاح المنظمة ومرشح للدرجة الكاملة.
هذه الحملة تم هندستها وتصميم استراتيجيتها
من قبل فهد مهدي